الثعالبي

136

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

سبحانه ، ثم قال تعالى : ( فإن انتهوا ) ، عن الكفر ، ( فإن الله بصير ) بعملهم ، مجاز عليه ، عنده ثوابه ، وجميل المقارضة عليه . وقوله سبحانه : ( وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) : معادل لقوله : ( فإن انتهوا ) ، المعنى : وإن تولوا ، ولم ينتهوا ، فاعلموا أن الله تعالى ينصركم عليهم ، وهذا وعد محض بالنصر والظفر ، و ( المولى ) ، ههنا الموالي والمعين ، والمولى في اللغة على معان ، هذا هو الذي يليق بهذا الموضع منها ، والمولى : الذي هو السيد المقترن بالعبد يعم المؤمنين والمشركين . وقوله عز وجل : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . . . ) الآية : الغنيمة ، في اللغة : ما يناله الرجل بسعي ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " الصيام في الشتاء هي الغنيمة الباردة " ،